منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى يهتم بالمواضيع التربوية التي تساعد في نشر العلم وضعيات, أنشطة, دروس, مواضيع, مذكرات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

تتتبرأ ادارة  المنتدى من المشاركات  الغير مسؤولة التي تخرج عن مجال التربية والتعليم

يمنع منعا باتا كتابه اي مواضيع خارج قطاع التربية والتعليم ..... واي موضوع كهذا من أي شخص سيتم ايقافه فورا ...

يتوجه مجلس ادارة المنتدي بالشكر لجميع الاعضاء والزوار الكرام ، ويتمني من الجميع المشاركة في تطوير التعليم ، بالتوفيق للجميع.

 تعتذر إدارة المنتدى عن كل إشهار قد يظهر على صفحاته ، و هو غير لائق بمقام التربية و التعليم.

شاطر | 
 

 التدريس بالوضعيات المشكلات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: التدريس بالوضعيات المشكلات   الإثنين أبريل 26, 2010 1:12 am

[center]


التدريس بالوضعيات (المشكلات)




لا أحد يجادل
في كون تأهيلالموارد البشرية هو أساس كل تنمية حقيقية، فرأس المال البشري هو رأس
المال الحقيقي
الذي يجب تثميره، ولا مراء في أن
ذلك لا يمكن حصوله إلا بإقامة منظومة تربوية يتصف
تعليمها بالجودة والفعالية. وهو
الشعار الذي رفعه الإصلاح التربوي ببلادنا، وعلى
ضوء ذلك تم تبني بيداغوجيا
الكفايات كبيداغوجيا إطار، على اعتبار أنها بيداغوجيا
تتمركز حول التدريس بالوضعيات
المشكلات، التي غدت مدخلا لتعلم متمحور حول التلميذ،
جاعلة إياه في قلب العملية
التعليمية، ومنطلقة في تعليمه من مشاكله اليومية وحاجات
محيطه،الشيء الذي يجعله فردا
مندمجا و متكيفا مع محيطه السوسيوثقافي، وفاعلا في حل
مشاكل مجتمعه. والفلسفة بدورها
معنية بهذه الثورة البيداغوجية، وباعتماد الوضعيات
المشكلات في مقاربة دروسها. ومن
اجل الوقوف على ذلك، يأتي هذا البحث المعنون ب

"
تدريس
الفلسفة بالوضعيات المشكلات"، والذي خصصنا شقه النظري للتأكيد على شمولية
المقاربة بالكفايات، لكونها تتأسس على الوضعيات المشكلات، الشيء الذي
يجعلها تتقاطع
مع عدد من البيداغوجيات الأخرى.
وأكدنا كذلك على مركزية الوضعية- المشكلة في
التدريس بالكفايات ،إذ لا يمكن
أن نتحدث عن الكفاية بدون الوضعيات المشكلات التي
تبني هذه الكفاية وتقومها. كما
خصصنا جزءا مهما من هذا الفصل للتعريف بالوضعيات
وأنوعها وكذا خصائصها وتقديم
نموذج نظري للاشتغال بالوضعية المشكلة. ومن خلال
المحور الثاني؛ وهو الشق
التطبيقي في هذا البحث، أكدنا على كون التدريس
بالوضعيات-المشكلات لا يمكن أن
يخل بخصائص الدرس الفلسفي، كما عمدنا إلى الوقوف على
واقع تدريس الفلسفة بالوضعيات-
المشكلات بالثانوية المغربية، من خلال مقاربة
ميدانية لهذا الواقع. وكذا
القيام بتحليل للوضعيات المشكلات المقدمة بالكتاب
المدرسي"في رحاب
الفلسفة" للسنة الأولى من سلك البكالوريا، مسلك الآداب والعلوم
الإنسانية. وارتأينا في الأخير تقديم نموذجين لجذاذتين تطبيقيتين
لوضعيتين مشكلتين
يمكن اعتبارهما زبدة ما قدمناه
حول التدريس بالوضعيات المشكلات
.

-
دواعياختيار الموضوع وأهميته:
اعتمد الإصلاح
الأخير للمنظومة التربوية ببلادنا، الذي
شرع في تطبيقه منذ موسم 2002،
المقاربة بالكفايات كبيداغوجيا إطار للعملية
التربوية. غير أنه من الملحوظ أن
هذه المقاربة ظلت، على مستوى الأجرأة حبيسة
الرفوف، ولم تلج بعد مدرستنا
العمومية بالشكل المطلوب خاصة فيما يتعلق بتدريس مادة
الفلسفة، وذلك أن تدريس هذه
الأخيرة باعتماد المقاربة بالكفايات، يتأرجح بين أساتذة
لا يعيرونها اهتماما متذرعين
بخصوصية الدرس الفلسفي، وبين آخرين وإن حاولوا أجرأتها
على مستوى الواقع، فإن مقاربتهم
تنم عن سوء تطبيق أو عن سوء فهم، ومن هنا كان
اختيار موضوع هذا البحث "
تدريس الفلسفة بالوضعيات – المشكلات"، وجعله ذا طابع عملي
إجرائي يكشف كل غموض وكل لبس عن كيفية تدبير الممارسة الديداكتيكية
في تدريس
الفلسفة باعتماد بيداغوجيا
الكفايات، أو بالأحرى بناء الدرس الفلسفي باعتماد
الوضعيات- المشكلات.
-
تحديد
إشكالية البحث
:
إن الحديث
عن تدريس الفلسفة
بالوضعيات- المشكلات يبدو للوهلة
الأولى حديثا مجانبا للصواب، أو حديثا مبالغا فيه
ذلك أن الفلسفة وصفت بكونها
المعرفة التي تستعصي و تنفلت من كل محاولة للتأطير
منهجيا وديداكتيكيا. غير أن
الانخراط في المقاربة بالكفايات. يفرض علينا اعتماد
الوضعيات- المشكلات في مقاربة
الدرس الفلسفي وبالتالي البحث عن الصيغة الملائمة
لذلك، وهي خطوة تضعنا أمام أسئلة
تؤطر إشكال البحث
:
-
هل اعتماد
الوضعيات
- المشكلات في تدريس الفلسفة تعد
الصيغة الأمثل لبناء الدرس الفلسفي ضمن النموذج
الكفائي؟
-
هل هذه
الوضعيات مستوعبة وممارسة بالشكل المطلوب من طرف أساتذة مادة
الفلسفة؟
-
هل الكتب
المقررة في مادة الفلسفة تراعي هذا التجديد على المستوى
الديداكتيكي؟ ومن ثمة تقدم
الوضعيات الملائمة لمقاربة الدرس الفلسفي؟

-
هلتدريس الفلسفة بالوضعيات –المشكلات كفيل ببناء الكفايات المسطرة في
منهاج مادة
الفلسفة؟ أم أنها تبقى جزءا من
الصورة العامة لتدريس الفلسفة؟
الفصلالأولالمقاربة
بالكفايات والوضعية -المشكلة





I-
المحور
الأول: نحو بيداغوجيا شمولية
:
لقد أضحت
بيداغوجيا
الكفايات العمود الفقري لجل
المنظومات التربوية في العالم، وكذا ببلادنا، سواء من
حيث التنظير لها أو من حيث
المحاولات الجادة لأجرأتها، وأضحى معها التدريس
بالوضعيات- المشكلات مطلبا
أساسيا، خاصة وأن هذه الوضعيات تشكل حجر الزاوية في
بيداغوجيا الكفايات، وهي ميزة
جعلت المقاربة بالكفايات مقاربة غنية وشمولية تتقاطع
مع جل البيداغوجيات الحديثة .
1-
بيداغوجيا
الكفايات وبيداغوجيا
الأهداف.
كثيرا ما
توصف بيداغوجيا الكفايات على أنها تجاوز لبيداغوجيا الأهداف،
غير أنه وصف مجانب للصواب إذ يصر الكثير من الباحثين المهتمين بالحقل
التربوي على
أن الكفايات هي الجيل الثاني من
الأهداف . كما أن النموذج الكفائي بالولايات
المتحدة الأمريكية تبدو فيه
الكفاية أقرب إلى الهدف السلوكي حيث يعرف اند رسون

Anderson
الكفاية
بأنها "المعرفة والمهارة أو الموقف حيث يمكن التفوق داخل وضعية
خاصة" . كما أن كزافي روجيرز، في محاولة أجرأته للكفايات،اقترح
نموذجا ينطلق من
تقديم الأهداف قبل أن يتم إدماج
هذه الأهداف من خلال وضعيات، وفي هذا الإطار يقترح
روجيرز ما يسميه الهدف الإدماجي
النهائي والهدف الإدماجي الوسيط . بل إن هناك من
يذهب إلى أن ما قدمته بيداغوجيا
الكفايات من جديد هو ما نسميه" بإدماج التعلمات
"
وإعطائها معنا
ضمن وضعيات دالة. هذه التعلمات التي كانت حسب المقاربة بالأهداف
مجزئة وخالية من المعنى وغريبة عن محيطها. لهذا فهو انتقال، كما يصفه
المتخصصون ،
من التدريس بالمحتويات إلى
التدريس بالوضعيات. هذا الانتقال الذي سيعزز مجموعة من
التصورات والأساليب والتقنيات
نذكر من بينها
:
-
عدم اعتبار
المعارف هدفا في حد
ذاتها.
-
جعل
الوضعيات منطلقا لكل نشاط تعليمي
.
-
إشراك
المتعلمين في تحمل
مسؤولية تعلمهم.
-
إعطاء
هامش من حرية المبادرة للمدرس وللمتعلمين
.
-
التقريببين المواد الدراسية.
فالمقاربة
بالكفايات لا تقطع مع الممارسات البيداغوجية
المتمركزة حول الأهداف وإنما
تطورها لتضفي عليها النجاعة المطلوبة وتجعل عملية
التعلم أكثر دلالة باعتمادها
مبدأ الإدماج. فهي على هذا الأساس، تطور قدرة التلميذ
على توظيف معارفه ومهاراته
لمواجهة مشكلات وإنجاز مهام بإدراجها ضمن وضعيات إدماجية
تراعي شمولية الأهداف وأهمية
المعارف المكتسبة . وهذا ما يذهب إليه محمد الدريج من
خلال تأكيده على أن مفهوم
الكفاية يتأرجح بشكل عام بين الفهم السلوكي

BEHAVIORISTE
والفهم الذهني المعرفي
COGNITIVISTE
2 -
الكفايات
والبنائية
:
ترتكز
المقاربة
بالكفايات على مجموعة من الدعائم
النظرية التي أحدثت منعطفا هاما في طبيعة النظرة
إلى المتعلم وفي علاقته بمحيطه،
حيث اعتبرته كائنا فاعلا بقدراته وشخصيته الإيجابية
ومؤثرا في محيطه. ومن أهم
الروافد التي أغنت المقاربة بالكفايات بنائية بياجي
وسوسيو بنائية فيكوتسكي. ففليب
جونايير يؤكد على أن المعارف تبنى من قبل من
يتعلمها، ثم يحتفظ بها طالما
أنها قابلة للاستبقاء بالنسبة إليه . فالبنائية تقوم
على مناقضة النقل والشحن
المعرفي، فالمعارف تبنى من قبل المتعلم مما يجعله كافيا في
وضعيات مختلفة .
إن
بيداغوجية الكفايات هي انتقال بالأساس من نموذج يتأسس على
تبليغ المعارف إلى نموذج يقوم فيه المتعلم ببناء معرفته من خلال
وضعيات يوظف فيها
إمكاناته. إنها بيداغوجية تعتمد
المقاربة البنائية كما يتصورها جان بياجي ، يقول
فيليب جونايير "إن المقاربة
البنائية تأخذ بعين الاعتبار البعد التفاعلي وفق المعنى
البياجسياني، أي إقامة تفاعل بين
المعارف القديمة والمواضيع الجديدة داخل الوضعية

"
فنحن
هنا أمام مفهوم التفاعل كما تراه البنائية . فالتفاعل بين المواد في وضعية
معينة يؤدي إلى بناء معارف جديدة تعتبر هي الحل للمشكل المقترح
.وعليه فإن التصور
الجديد للتعلم ينبني على
الانتقال من منطق التلقين الكمي للمعارف إلى منطق التركيز
على كيفية اكتساب المعارف أي بناء الكفايات.
3-
الكفايات
والبيداغوجية
المعرفية.
تتحدد علاقة
وطيدة بين بيداغوجية الكفايات والبيداغوجية المعرفية،
فالمقاربة بالكفايات تؤمن بأن
الإنجازات المادية الملموسة للتلميذ لا تعبر فقط عن
تحقق الكفايات بل تعبر كذلك على
نمو بنيات ذهنية كامنة غير ملاحظة. وهذا ما يصفه
فليب جونايير بتعبيره بأن عالم
النفس يرى في الكفايات تلك البنيات الذهنية،
الكامنة، وفي الإنجاز فعلا محققا
من قبل الذات الفاعلة في وضعية . وبهذا المعنى يصف
المعرفيون الكفاية بأنها
استراتيجيه معرفية وميتا معرفية . فالذات النشيطة تبني
المعارف وتراكمها، تقيم العلاقة
بين المعارف، تحلل، تعيد النظر، تدمج، تصحح، تبدع،
تراقب ذاتها واستراتيجياتها
المعرفية ومواردها من أجل الحل ( حل مشكلة) والإنجاز في
الوضعية المحددة. ويقر المعرفيون
بأن التعليم- تعلم هو معالجة المعلومة، كما يؤكدون
بأن الذات المتعلمة ذات نشيطة
تبني مكتسباتها وتدمجها وتعيد استعمال المعارف، علما
بأن هذه المعارف تبنى تدريجيا،
داخل وضعية معينة، يكون التلميذ فيها مجبرا على
الانتقاء من بين معلومات كثيرة
قدمت إليه، ما هو صالح لمعالجة الوضعية
المطروحة.
4 -
الكفايات
وبيداغوجيا المشروع
.
تجعلنا
بيداغوجيا الكفايات أكثر
توجها نحو بيداغوجيا المشروع،
حيث تعد المشاريع التربوية المجال الأكثر ملاءمة
للوضعيات التعليمية فهي تجعل
التلميذ في وضعيات شبه واقعية، كما أن المشروع التربوي
كفيل بتعبئة المعارف والمهارات
المكتسبة، إضافة إلى ذلك فالمشروع يكرس الدور المنوط
بالتلميذ في بيداغوجيا الكفايات،
وهو دور يتصف بالتورط والمشاركة في مجهود جماعي
لإنجاز مشروع معين . فالمقاربة
بالكفايات لا تسمح للتلميذ بالانزواء، إذ تجعله عن
طريق الانخراط في مشاريع تربوية
يعالج مشاكل معقدة، كالتحلي بروح المسؤولية والقدرة
على إثبات الذات والمواجهة،
دفاعا عن مشروعه. وهو أمر يجعل من المقاربة بالكفايات
مقاربة ذات امتدادات خارج محيط
المدرسة
.
إن
بيداغوجيا الكفايات بيداغوجيا منفتحة
على كل النظريات التربوية وكذا
على محيطها الاجتماعي والاقتصادي، فهي تقدم مطلبا
أساسيا للمدرسة ألا وهو الانفتاح
على المحيط. كما أنها تجعل من التلميذ فردا قادرا
على الاندماج في مجتمعه. فبهذا
المعنى يمكن القول أنه لا يمكن حصر المقاربة
بالكفايات في إطار نظري واحد
للتعلم. فلقد أخذت من هذه وتلك، واستفادت من المفاهيم
والنظريات المتعددة للتعلم، وكذا
نتائج الأبحاث في مجال علم النفس المعرفي، والعلوم
الأخرى التي تشكل علوم التربية،
ومتطلبات التربية والتكوين التي يفرضها
الواقع.
إننا إذن
أمام بيداغوجيا شاملة تستحضر عددا من المقاربات ونظريات
التعلم،وقد إستمدت هذه البيداغوجية
شموليتها ،من إنغراسها بشكل كبير داخل الوضعيات
حيث أضحت هذه الأخيرة محور
التعلمات. فالوضعيات توجد في قلب بيداغوجيا الكفايات
. وهذا ما ستكشف عنه الصفحات
الآتية من البحث
.

II-
المحور
الثاني: الوضعية
المشكلة ضمن النموذج الكفائي:
1 -
مركزية
الوضعية المشكلة في المقاربة
بالكفايات:
يرى فيليب
بيرنو أن النجاح في المدرسة ليس غاية في ذاته ،لأن ما يهم
هو أن يستطيع التلميذ حشد مكتسباته خارج المدرسة، في وضعيات معقدة
ومفاجئة، ففي
نظره أن الشباب، في أحسن
الأحوال، يتخرجون من المدرسة "عالمين" أصحاب شواهد لا
أصحاب كفايات بالضرورة. أي أنهم لم يتعلموا كيف يعبئوا معارفهم خارج
وضعيات
الامتحان. لذلك أضحى مفهوم
الوضعية مفهوما اساسيا في المقاربة بالكفايات، ويلاحظ
ذلك انطلاقا من التعاريف التي
أعطيت لمفهوم الكفاية ،حيث يرد مفهوم الوضعية في جل
هذه التعاريف باعتباره مفهوما
جوهريا في هذه المقاربة ، والتي نورد منها التعريف
الذي وضعه باحثو معهد *C.E.P.E.Cالبلجيكي والذي يعرف الكفاية على أنها " نسق منالمعارف المفاهيمية والإجرائية التي تنتظم عن طريق خطاطات عملية
وتسمح وسط عائلة
وضعيات بتحديد المهام- المشكلات
وحلها بإتقان
".
وبتعريف
كزافي روجيرز
xavier roegiers فالكفاية هي " إمكانية التعبئة، بكيفية مستبطنة، لمجموعة
مدمجة من المواد
بهدف حل فئة من الوضعيات-
المشكلات
".
ويعرفها Ginette Bernard برنار جينيت علىأنها "مجموع مندمج ووظيفي
من المعارف والمهارات و قدرات حسن التصرف الاجتماعي

savoir être
وكيفية
التخطيط للمستقبل
Savoir Devenir والذي يمكن عند مواجهة فئة منالوضعيات من التكيف وحل المشكلات وتحقيق المشاريع". أما
بييرديشي فيعرف الكفاية
بأنها " هدف- مرمى متمركز
حول البلورة الذاتية لقدرة التلميذ على الحل الجيد
للمشاكل المرتبطة بمجموعة من
الوضعيات باعتماد معارف مفاهيمية ومنهجية مندمجة
وملائمة." .
إن قراءة
بسيطة لهذه التعاريف تجعلنا نستشف أن التدريس بالوضعيات
المشكلات هو جوهر المقاربة
بالكفايات، لأن الوضعيات هي التي تسمح بعملية بناء
الكفاية لدى التلميذ، ويشير
فيليب جونايير إلى هذه العلاقة حين يقول: " إن المقاربة
بالكفايات تعد مغروسة بشكل كبير داخل وضعيات؛على اعتبار أن هذه
الأخيرة أضحت تشكل
نقطة انطلاق أنشطة التعلم،بحيث
أن الوضعيات توجد في قلب المقاربة بالكفايات" . لذلك
فالقاسم المشترك بين هذه التعاريف للكفاية هو تأكيدها على مفهوم
الوضعية كمفهوم
مركزي ضمن الكفاية. ذلك أن
الوضعيات من أهم العناصر التي ترتكز عليها الكفاية ، إذ
لا يمكن تصور هذه الأخيرة بدون
وضعيات مشكلات. وهذا ما يؤكد عليه
De
Landshére
دولانشير،
إذ يرى بأنه إذا كان مصطلح الكفاية يرتبط بإنجاز مهمة معطاة بطريقة
مرضية، فإن القيام بهذه المهمة لا يتم إلا داخل وضعية، لدى تشكل
الوضعية مكونا
أساسيا ضمن مفهوم الكفاية.
فالوضعية هي منبع أو مصدر تنشيط الكفاية وتفعيلها عبر
الإنجاز، كما أنها أيضا معيار
يكشف عن تفاوتات ذات طبيعة مختلفة بين ما توقعه
الباحث أو البيداغوجي ( الكفاية
المستهدفة) وبين ما تحققه الذات ( الإنجاز). وبهذا
المعنى فالوضعية " منبع
ومعيار " الكفاية وبسب ذلك أصبحت تحتل مكانة راجحة في
التدريس بالكفايات. ويرى منظرو هذه المقاربة بأن الوضعية- المشكلة هي
التي تبني
الكفاية الفعلية لا الكفاية
الافتراضية أو المتوقعة، وفيها يتم تقويم الكفاية
وتعديلها .
إن التعليم
المتمركز على المقاربة بالكفايات هو بالضرورة تعليم ينبني
على التدريس بواسطة الوضعيات -المشكلات لدى لابد من الوقوف على
الوضعية-المشكلة،
على مكوناتها وخصائصها ووظائفها،
وكذا على آليات وميكانيزمات التدريس
بالوضعيات.
2-
التدريس
بالوضعيات- المشكلات
:
1 .2-
تعريف
الوضعية
- المشكلة.
إذا تفحصنا
المعاجم العربية كلسان العرب والمعجم الوسيط. فإننا لا نعثر
على كلمة
"
وضعية"،
ولكن نجد كلمة " وضع"، ووضع موضعا ومواضع لدلالة على
الإثبات في المكان.، أما المعاجم الأجنبية فيحضر فيها مصطلح الوضعية
بشكل واضح
ومحدد، ففي معجم روبير تعرف
الوضعية بأنها " مجموع العلاقات الملموسة التي توجد
فردا أو مجموعة أفراد في لحظة
معطاة، ووسط ظروف عليهم أن يعيشوها ويتدبروها
".

ويعرف فريق
مركز
C.E.P.E.C الوضعية بأنها " ليست إلا
تقاطع والتقاء ظرفيات
معينة، إذ يمكن القول أن هناك
وضعية عندما تضع الفاعل النشيط ضمن شبكة من الأحداث،
في معالجة معطيات وتمثلها
باتساق،و تطرح الوضعية مشكلا عندما تضع الفاعل في مواجهة
مهمة من أجل حلها ".
ويعرف معجم
روبير المشكل بأنه" مسألة تستوجب الحل" ، كما
يوصف بأنه" صعوبة تستدعي
حلا". لذا يمكن القول بأن الوضعية- المشكلة بالتعريف
الاصطلاحي هي؛ تقاطع لمجموعة من العلاقات الملموسة التي تضع الفرد
أمام مشكل أو
صعوبة تستدعي حلا.
وفي الحقل
التربوي فإنه يقصد بالوضعية المشكلة بتعريف معجم

Encyclopédique :de l'éducation et de la formation"
وضع التلميذ أمام مشكل معقديتطلب حلا. على اعتبار أن المشكل هنا وسيلة للتعلم فحوله تتمركز
العدة
الديداكتيكية، بحيث يغدو منبعا
ووسطا ومؤشرا لبناء التعلمات." بهذا المعنى فإن
الوضعية المشكلة تتوخى وضع
المتعلم داخل فضاء يساعده على التفكير ويخول له تحليل
عناصر الوضعية لمجاوزة المشكلة
التي تطرحها هذه الوضعية. فالوضعية المشكلة في مجال
التربية والديداكتيك تعتبر إطارا
واقعيا يواجه ضمنه المتعلم مشكلا يشغل من أجل
مواجهته معارفه ومفاهيمه، فهي
وضعية واقعية و ملموسة. كما أنها التقاء عدد من
العوائق في إطار ظروف وشروط
معينة يحاول التلميذ تحديها بقدراته ومهاراته. وبهذا
المعنى يطرح التعلم كمهمة تشكل
تحديا معرفيا للمتعلم، وتعد معالجتها دلالة على
كفاءته وأهليته التعليمية
والمهنية
.
وانطلاقا من
الوصف ، الذي وضعه عبد الرحيم
الهاروشي في كتابه بيداغوجيا
الكفاية،للوضعية المشكلة ،و الذي حاول من خلاله تعريف
الوضعية المشكلة انطلاقا من
خصائصها ومكوناتها،حيث عرفها بأنها " ليست سؤالا جاهزا
لمشكل و لا نتيجة يراد بلوغها، لأنها وضعية مبنية ومندرجة في سيرورة
التعلمات
ووسيلة للتعلم ومنهجية للتدريس
واستراتيجية تقوم على مشاركة التلاميذ في بناء
المعرفة، فما يميزها عن الطرق
التعليمية الأخرى كونها ذات صلة بالتكوين الذاتي و
الإبتعاد قدر الإمكان عن
البيداغوجيات التقليدية، ثم تتميز بالدينامية ووضع التلميذ
في قلب المشكل وأمام حواجز بغاية تجاوزها، منطلقين من إثارة التساؤل
ووصولا إلى
زعزعة التمثلات مرورا بصياغة
فرضيات تفسيرية.ومايميز الوضعية المشكلة هي الشمولية
(السياق والهدف )،تتطلب أكثر من
إجراء أو فعل،القابلية للتجزيئ والتعقيد(استحضار
معارف ومهارات متنوعة ،الصراع
المعرفي ) ،والوضعية المشكلة ليست غريبة عن التلميذ،
وإنما لها معنى لذلك يجب أن تكون
سياقية ولها علاقة بمهمة ما". يتضح أن المقاربة
بالكفايات تحيلنا على مرجعيات
أخرى لبناء المعارف تختلف جوهريا عن التصور التقليدي
بحيث يصبح هنا التركيز أكثر على
الاستراتيجيات و المهارات والقدرات... وليس المعرفة
الخام. ويغدو المتعلم ( الكفي)
ليس من يتوفر على معارف عديدة وإنما من يستطيع تفعيل
مكتسباته ومعارفه. لحل مشكل في
وضعية معينة
.
2-2-
أنواع
الوضعيات
.
بالعودةإلى عدد من الكتابات والأبحاث التربوية التي قاربت الوضعية المشكلة
نعثر على تسميات
متعددة للوضعية المشكلة، وإن
كانت في أحيان كثيرة تشيرإلى نفس الوضعية
.
1-2-2-
وضعيات
كزافي روجيرز
:
*
الوضعية
الدالة
situation « cible »
يتحدث كزافيروجيرز Xavier roegier في كتابه " بيداغوجيا
الإدماج
"
" Une pédagogie de l’intégration"
عن الوضعية الدالة، وهي بالنسبة إليه
الوضعية التي تعكس أو تجسد
تحقق الكفاية. إذ أن الحديث عن
الكفاية عند روجيرز يتطلب موارد ووضعيات. ويرى أنه
عندما نتحدث في بيداغوجيا
الكفايات عن وضعيات دالة أو وضعيات استثمارية أو وضعيات
إدماجية، فإننا نتحدث عن مراد
فات، يميز بها روجيرز الوضعية الدالة عن الوضعية
الديداكتيكية التي لها وظيفة
اكتساب تعلمات جديدة ( معارف، معرفة بالأداء، معرفة
بالكينونة).ويرى روجيرز أن مصطلح
المهمة المعقدة
" La tâche
complexe
مقبول،
لكنه
لا يفرق بين المهمة التي يكون
الغرض منها اكتساب معرفة أدائية " الوضعية المشكلة
الديداكتيكية" والمهمة التي
تهدف إلى اكتساب كفاية معينة " الوضعية الدالة " .ويذهب
روجيرز إلى أن الوضعية الدالة هي " وضعية – مشكلة معقدة"
وهي وضعية إدماجية لأنها
تجعل التلميذ يدمج معارفه
الدقيقة التي اكتسبها. واستثمارية لأن المتعلم يستثمر
معارفه ومهاراته في حل المشكل
الذي تطرحه الوضعية- المشكلة. كما أنها دالة لكونها
مماثلة للوضعيات اليومية
الواقعية التي يصادفها المتعلم في حياته اليومية
.
بهذاالمعنى فالوضعية- المشكلة أو الوضعية الدالة عند روجيرز هي التي تطرح
مشكلا معقدا
ينتمي لواقع التلميذ و يستوجب أو
يستدعي من هذا الأخير استثمار وإدماج تعلماته
الدقيقة لحل هذا المشكل بشكل
فردي، بحيث يعتبر هذا الحل دليلا على تحقق الكفاية لدى
التلميذ، وتتميز الوضعية الدالة
باعتبارها وضعية للإدماج أو التقويم، أي أنها تقدم
من أجل بناء أو تقويم الكفاية.
*–
الوضعية-
المشكلة الديداكتيكية
:
يتحدثروجيرز عن الوضعية المشكلة الديداكتيكية كوضعية ذات سياق تعليمي
تستهدف خلخلة
البنية المعرفية للتلميذ، من أجل
بناء التعلمات الجديدة المرتبطة بالكفاية. وتتميز
هذه الوضعية بكونها وضعية
للاستكشاف تكون في بداية الدرس، وهي ذات وظيفة تحفيزية
على التعلم. كما أنها ليست
تمرينا بسيطا بل مقاربة لإشكال معين. ومن بين الخصائص
التي يميز بها روجيرز الوضعية-
المشكلة الديداكتيكية أنها تنجز أو تحل بشكل جماعي
وتعتبر مدخلا للتعلمات الدقيقة،
وليست وضعية للإدماج
.
2-2-2-
الوضعية
المسألة و
الوضعية المشكلة :
يعرف ميلود
التوري الوضعية المسألة بكونها وضعية أو موقفا
يتضمن مجموعة من المعطيات الغير
منظمة، وسؤالا أو عدة أسئلة تتمحور حول إشكالية
يواجهها المتعلم دون إتباع أية
خطة ممنهجة معروفة لإيجاد الحل . ويرى ميلود التوري
أن الوضعية المسألة حين ترتبط
بسياق الحياة العامة فإن الأمر يتعلق بوضعية واقعية
أي " بوضعية- مشكلة".
ويؤكد ميلود التوري على أن الوضعية- المشكلة أهم من الوضعية
المسألة. كما أن الوضعية المشكلة كما يذهب إلى ذلك فريق بروكسيل هي
على عكس الوضعية
المسألة تتطلب تعلما دقيقا.
إضافة إلى ذلك فحل الوضعيات- المشكلات الواقعية هو في
الغالب أمر صعب المنال، لذلك
لابد من تقريب الهوة بين الوضعية المسألة والوضعية
المشكلة. مع افتراض أن كل
وضعية-مشكلة قابلة لأن تحول إلى وضعية مسألة، في إطارها
تفعل المعارف كموارد لكفاية
حقيقية,وهذا ما يسميه ميلود التوري " بالديدكة" أو
بمعنى آخر تحويل الوضعية –المشكلة إلى موضوع للتعلم إلى وضعية- مسألة
أي من وضعية
واقعية إلى وضعية ديداكتيكية .
2-2-3-
وضعيات
بروسو
الوضعية الديداكتيكية:
Situation Didactique
يعرف
المهتمون الوضعية الديداكتيكية بأنها كل وضعية مخطط
لها انطلاقا من أهداف وحاجات
وتشمل مجموعة من العناصر المتفاعلة: مدرس، متعلم، مادة
دراسية، بحيث يؤدي كل واحد دوره
في خضم سيرورة التعلم
.
وبالنسبة
لجي بروسو
Guy Brousseau فالوضعية الديداكتيكية هي كل وضعية تتمظهر بها بشكل مباشر أو
غير مباشر
إرادة للتعلم.
وبهذا
المعنى تبدو الوضعية الديداكتيكية أشمل وأعم حيث أن كل
وضعية لا تخلو من إرادة التعلم
بشكل مباشر أو غير مباشر
.
الوضعيةاللاديداكتيكية: Situation non-didactique
هي الوضعية
التي يواجهها المدرس عند
حله لمشكل، الهدف منه ليس تعليم
أية معرفة، ويقدم بروسو كمثال على ذلك ،الوضعية
التي يكون فيها الرياضي في
مواجهة مشكل ليس الغرض منه تعليم أي مفهوم رياضي. وهي
وضعية قد يواجهها الأستاذ خارج
إطار التدريس.ويمكن القول أنها وضعية تنتفي فيها
قصديه التعلم والتعليم.
-الوضعية ضد الديداكتيكية :
Situation Adidactique
يرى بروسو
أنه يمكن الحديث عن الوضعية ضد الديداكتيكية عندما يتملك التلميذ
الوضعية المقترحة من طرف الأستاذ، ليس فقط بأداء عمله كتلميذ، ولكن (
كرياضي) منشغل
بحل المشكل المقترح، فالمشكل
هنا، يصبح مشكل التلميذ في صيرورة تعلم يشارك فيها
ببناء مكتسباته بشكل فعال .
ويمكن القول
أن الوضعية ضد الديداكتيكية هي التي
تمثل ما يسميه كزافي روجيرز
بالوضعية الدالة أو الوضعية المشكلة المعقدة. لدى كان
من الأفضل أن نسميها بالوضعية
" فوق الديداكتيكية" فهي وإن كانت تخرج التلميذ من
إطاره المدرسي بشكل تجعله ينغمس في حلها متناسيا كونه تلميذا .إلا أن
إرادة التعلم
لا تنتفي بشكل مطلق يصح معه أن
ننعت هذه الوضعية بضد الديداكتيكية
.
3-2-
عائلةالوضعيات:
تعرف عائلة
الوضعيات بكونها" مجموعة من الوضعيات لها مستوى واحد من
الصعوبة وتترجم نفس الكفاية" ويرى باحثوا معهد C.E.P.E.C أن الكفاية تكون معرفةومحددة بعائلة من الوضعيات، بحيث
أن كل كفاية تلائم عائلة من الوضعيات . ويعرف
كزافي روجيرز عائلة الوضعيات
بأنها" مجموعة من الوضعيات الدالة التي من خلالها تتم
بلورة كفاية معينة، وهي وضعيات مماثلة يمكن تعويض بعضها ببعض لأنها
تخدم نفس
الكفاية" . فعائلة الوضعيات
تبني نفس الكفاية أي أنها مرادفة لبعضها البعض لكنها
ليست متشابهة. إذ لا يمكن الحديث
عن إعادة الإنتاج داخل عائلة الوضعيات. وبالنسبة
لروجيرز لا يمكن وصف التلميذ
بأنه يمتلك كفاية ما إلا عندما يكون قادرا على مواجهة
أية وضعية- مشكلة مرتبطة بهذه
الكفاية. ويقدم روجيرز كمثال على ذلك كفاية " إدارة
حوار ها تفي" فعائلة
الوضعيات هي مجموع الحوارات التي يقوم بها التلميذ ( حوار مع
خالته التي يود قضاء العطلة الصيفية عندها، حوار مع صديقه يود معرفة
آخر أخباره،
حوار مواساة مع صديقته
المريضة...) ويذهب ميلود التوري إلى أن الكفاية لا تكرس
للإجابة عن وضعية وحيدة بل عن
مجموعة من الوضعيات. فالكفاية لا يعتد بها للإضطلاع
بمهمة وحيدة بل للقيام بعدة
مهام، وبالتالي فعشيرة الوضعيات هي" مجموع الوضعيات
المجاب عنها بكفاية واحدة"
، ويمثل ميلود التوري لذلك بكفاية مقتبسة من مفارش
الكفايات " Socle de compétences" البلجيكية، وهي "الاستجابة
لإرسالية"، فالتمكن من
هذه الكفاية لا يقتضي الاستجابة
لإرسالية وحيدة تكون دائما هي نفسها، بل يتطلب
الاستجابة لكل الإرساليات التي
تقدم في وضعيات مرادفة لبعضها البعض لكنها ليست
متطابقة. وبهذا المعنى يمكن
التأكيد على أن كل كفاية يتم بناؤها وتقويمها انطلاقا
من مجموعة من الوضعيات- المشكلات
التي لها نفس درجة الصعوبة والتي تشكل عائلة
الوضعيات الخاصة بهذه الكفاية.
4-2-
مكونات
الوضعية- المشكلة
:
يجمع أغلبالمهتمين بالحقل التربوي على أن مكونات الوضعية المشكلة تتحدد في
المكونات الثلاث
التي وضعها دوكتيل Deketele وهي الدعامة. المهمة والتعليمات.
1-
الدعامة:
يصطلح
عليها كذلك بالسند أو الحامل
وتتضمن العناصر المادية التي تقدم للتلميذ؛ فيلم، رسم
مباني، وثيقة تاريخية أو إدارية
،نص...كما تشمل الدعامة السياق أي المجال الذي
تمارس فيه الكفاية، فقد يكون
السياق عائليا، أو سوسيوثقافيا أو تاريخيا.. ..وتتضمن
الدعامة كذلك المعلومات التي
سيستثمرها المتعلم أثناء الإنجاز وقد تشمل معلومات
مفيدة أو غير مفيدة، أو ما يصطلح
عليها بالمعلومات المشوشة
.
2-
المهمة:
يقصد بها
المطلوب من المتعلم إنجازه
ويستحسن أن تتضمن المهمة أسئلة مفتوحة تتيح للتلميذ فرصة
إشباع حاجاته الخاصة، كالتعبير
عن الرأي واتخاذ المبادرة (المعرفة بالكينونة
)،ويعتبر مفهوم المهمة مفهوما
مركزيا في التعلم بالوضعيات المشكلات لحد جعل روجيرز
يتحدث عن المهمة المعقدة كمرادف
للوضعية المشكلة
.
3-
التعليمات:
هي مجموع
التوجيهات التي تقدم بشكل صريح
للمتعلم، قصد مساعدته على أداء مهمته . مثلا
: استعمال معجم معين – عدد معين من
الأسطر- توظيف الإستشهادات .....وغالبا ما تحدد
التعليمات ما نسميه معايير
الإتقان في الكفاية
.
5-2-
وظائف
الوضعية
- المشكلة:
في كثير من
الأحيان يتم الخلط بين خصائص الوضعية – المشكلة و وظائفها
لكن ما يمكن الجزم به أنه للوضعية- المشكلة وظيفتان وظيفة الإدماج
ووظيفة التقويم
وذلك ما يقر به صراحة كزافي
روجيرز حينما يؤكد بأن الوضعيات-المشكلات المعقدة أو
الوضعيات الدالة تقدم لبناء
الكفاية ( إدماج التعليمات) أو لتقويم الكفاية
.
vوظيفة الإدماج:
ارتكزت
المقاربة بالكفايات في نشأتها، خاصة في نهاية العقد
الثامن من القرن الماضي، على
أعمال دوكتيل
DEKETELE، تحت اسم الأهداف النهائيةالاندماجية Les objectifs terminaux d’intégration، والتي
تطورت على يد روجيرز تحت
اسم بيداغوجيا الإدماج وهو الاسم
الذي تنعت به بيداغوجيا الكفايات. كما أن الكثير
منالمهتمين بالحقل التربوي يؤكدون
على أن الجديد الذي قدمته المقاربة بالكفايات هو
إدماج التعلمات في إطار وضعيات،
وهذا ما جعل روجيرز يتحدث عن الهدف الاندماجي
النهائي ،والهدف الإندماجي
الوسيط . فالاندماج أو إدماج التعلمات هو حجر الزاوية في
بناء الكفاية لدى المتعلم، وهذا
ما يؤكده لوبورتيف
Le bortef، حين يقول:" بأن[b][color=black]الكفاية ليست حالة أو معرفة
متملكة، فامتلاك المعارف والقدرات لا يعني [
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
 
التدريس بالوضعيات المشكلات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح :: منتدى انشغالات الأسرة التربوية-
انتقل الى: