منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى يهتم بالمواضيع التربوية التي تساعد في نشر العلم وضعيات, أنشطة, دروس, مواضيع, مذكرات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

تتتبرأ ادارة  المنتدى من المشاركات  الغير مسؤولة التي تخرج عن مجال التربية والتعليم

يمنع منعا باتا كتابه اي مواضيع خارج قطاع التربية والتعليم ..... واي موضوع كهذا من أي شخص سيتم ايقافه فورا ...

يتوجه مجلس ادارة المنتدي بالشكر لجميع الاعضاء والزوار الكرام ، ويتمني من الجميع المشاركة في تطوير التعليم ، بالتوفيق للجميع.

 تعتذر إدارة المنتدى عن كل إشهار قد يظهر على صفحاته ، و هو غير لائق بمقام التربية و التعليم.

شاطر | 
 

 الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات   الجمعة أبريل 23, 2010 1:09 am




تقويم الكفاءات.





المدخل عن طريق الكفاءات، استراتيجية بيداغوجية ، تهدف تنمية ملمح
التّلميذ ومواصفاته، من خلال مرامي المنهاج.، في طور من أطوار التّعليم أو مرحلة
من مراحله.



من مميّزات هذه الاستراتيجية، وضع المتعلّم في مواقف، تستهدف نشاطه
للملاحظة والتّحليل والتّفسير والتّمرين والحوصلة وحلّ الاشكاليات العلمية، لغرض
التّوصّل إلى اكتساب الكفاءات والمواصفات المرغوب فيها.



تقتضي منهاجية التّدريس بواسطة الكفاءات مقاربة خاصّة لكلّ عنصر من عناصر
العملية التّربويّة، المعلّم، المتعلّم والمعرفة، كما تستلزم أساليب تقويميّة
ملائمة وهذه المنهجية.



ما من شك
في ، أنّ المحور المركزي في عملية لتكوين
هو الكفاءة، التّي تمثل في نفس الوقت موضوعا رئيسيا في التّقويم.



ومن خصوصيات الكفاءة، أنّها عملية معقّدة، نتاج نمو متواصل، وهي تستدعي
تبعا لذلك ممارسات تقويميّة مميّزة، وفق مراحل وإجراءات خاصّة. هذا ما تهدف إليه
هذه المداخلة ( المنقولة ) التّي نستعرض من خلالها بعض خصوصيات تقويم الكفاءة في
مجال التّدريس.



1 طبيعة
الأهداف البيداغوجية في المقاربة بالكفاءات:



هناك تلازم بين
عمليتي التّعليم والتّقويم، فلا يمكن التّخطيط لأيّ نشاط تقويميّ، ما لم تحدد في
وضوح تام أهداف التّعليم واستراتيجياته، فمن شروط التّقويم، مدى ملائمة هذه الأهداف.ويعتبر
مقياس الملائمة أحد محاكاته في التّدريس بواسطة الكفاءات، تُحِيلنا عملية التّقويم
إلى أهداف ومرامي التّعليم إي إلى تكوين الكفاءات. فما طبيعة هذه الأهداف، وما
وظيفتها وما علاقتها بالتّقويم؟



يميّز الباحثون في مجال بيداغوجيا الأهداف بين ثلاثة أنواع من الأهداف،
يتم تحقيقها تماشيا بمخرجات التّعليم :



( هاملين – دينو – دي لندشير ).


وتبعا لنفس السّبورة التّعليميّة، هناك أهداف ينبغي التّميّز بينها، عند
مقاربة التّدريس بالكفاءات، يمكن ايجازها ، لأغراض عملية، في سياق العمل التربوي
كالتّالي:



- أهداف مرتبطة بوضعية الانطلاق .


- أهداف مرحلية تتخلّل العملية التّعليمية - التعلمية يمثلها في التّدريس بالكفاءة نوعان
من الأهداف :



- الأهداف النّهائية : ويُقابلها في التّدريس بواسطة الكفاءة الأهداف
الختامية المدمجة . والجدير بالذكر ، أنّ هذه الأهداف ، لاتنحصر وظيفتها في توجيه خطوات العملية التعّليمية
– التّعلميّة ، وتيسير تدرج الخبرات في الوحدات التّعليمية فحسب ، إنّما تُعدّ
مرجعا ، يتم في ضوئه التّقويم .



فتبعا لهذه الأهداف ، يتّخذ التّقويم أحيانا منحى ، تشخيصيا ، عندما
يتعلّق الهدف بالاستقصاء حول وضعية الانطلاق في التّدريس، ويتّخذ منحى تكوينيا ،
حين يتّصل بالأهداف المميّزة والأهداف المدمجة خلال سيرورة التّعلّم والتّعليم .



كما يكتسي التّقويم صورة الجرد عندما يتعلّق بحوصلة مكتسبات المتعلّم في
ختام سيرورة التّكوين .



ويُستَخْلَصُ ممّا سبق ، أنّ وظائف التّقويم ، وثيقة الصّلة بالهدف
التّربويّ. وفيما يلي توضّيح للديناميّة القائمة بين عمليتي تقويم – تعليم .



1-1الأهداف المرتبطة بوضعيّة الانطلاق وعلاقتها بالتّقويم .


ترمي هذه الأهداف إلى سير مكتسبات المتعلّم السّابقة والوقوف عند
المتطلبات القبلية . والمتطلّب القبلي ، حسب ( دي لند شير جالبرت ) يقصد بهم اهو
مشترط وضروريّ لتحقيق غرض معيّن كحلّ مشكلة أو الشّروع في تعلّم جديد .(1979 ) .






تستدعي وضعية الانطلاق إذًا تقويما تشخيصيا . وتكتسي عملية التّشخيص هذه
ميزة خاصّة إذ تدخل في سياق بناء وهيكلة الكفاءة .



في مقاربة التّدريس بالكفاءات ، التّشخيص ليس عملية معزولة أو منفصلة عن
المسار التّعليمي . إنّها خطوة مدعّمة ومكمّلة لهذا المسار بل وتعدّ أساسية فيه .



وفي هذا الصّدد يرى ( دي لورم ) أنّ التشخيص لايقع على جزء من كلّ ، إنّما
يأخذ بعين الاعتبارالنسق المنظّم لوضعية ما .فالتّشخيص



يمكن بواسطته ، وفي فترة وجيزة ، تصور حالة ما أو كفاءة ما بكل تعقيداتها
. وبهذا المعنى ينسجم التّشخيص والمقاربة النّسقية التّي نؤمن بها ، هذه المقاربة
التّي نادرا ماتؤدي إلى التّجربة التّشكيلية التّي طالما ميّزت التّقويم .



أنّ التّشخيص في نظر ( دي لورم ) يندرج في سياق العمل التّعليمي ولاينفصل
عنه .( ف- حناش 1998 ). وفي نفس الاتّجاه ، يضيف (
دي كورت ) أنّه على الرّغم من أنّ الغرض من تكوين الكفاءة غرض عمليّ ، فإنّ
العمليات المعرفية كالمعرفة والفهم والتّحليل والتّطبيق والتّركيب والتّقويم
وغيرها من العمليات تعدّ أساسية في عملية التّعلّم ، عليها يتوقّف ظهور كفاءة .مما
يستوجب من المكون تقويمها للتأكّد من المستوى القاعدي الّذي ينطلق منه المتعلّم .
( ديكورت 1996 ) .



1- 2 الأهداف المرحليّة وعلاقتها بالتّقويم .


من المعروف أنّ الكفاءة لايمكن تحقيقها في فترة قصيرة ، وإنّما هي نتيجة
مسار تعليميّ معقّد ونمو متواصل في مختلف مظاهره . لذا يقتضي التّقويم في التّدريس
بالكفاءات التأكد المستمّر من مستوى تحقيق الأهداف المميّزة المدمجة المُصاغة على
مستوى الكفاءة القاعدية .


لذلك ، تماشيا وسيرورة التّكوين يساهم التّقويم في
بناء الكفاءة وتُتّخذ أثناءهذه السّيرورة كلّ الإجراءات لتصويب العملية التّربويّة
. وتكتسي بذلك تكوينا تعليميا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: رد: الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات   الجمعة أبريل 23, 2010 1:10 am










1- 3 - الأهداف النّهائيّة
المدمجة والتّقويم .



ولما كانت غاية التّعليم إيصال المتعلّم إلى التّحكّم في الملمح النّهائيّ
في ختام المسار التّكوينيّ ، كان للتقويم مظهر آخر هو إثبات مؤهلات التّلميذ ، من
خلال حوصلة مجمل مكتسباته . في هذه المرحلة تشكلّ الأهداف النّهائيّة إطارا مرجعيا
للحكم على مدى بلوغ ملمح التّكوين .



على أساس ما تقدّم ، وتبعا للمدى الواسع الّذي يشتمل عليه مجال الكفاءة ،
تستدعي هذه الأخيرة نمطين أساسيين في التّقويم :



التّقويم التكويني والتّقويم التّجميعي ، نحاول فيما يلي توضيحهما .


- 2 - التّقويم التّكويني :
يتم تماشيا والعملية التعليمية – التّعلميّة بل ويندرج في صميمها . ويقصد به
التّعرّف المستمر على تحصيل التّلاميذ وكيفية تدرجهم في التّعلّم . ويرمي بذلك إلى
قياس مدى تحكّمهم في الأهداف المرحلية للوحدات التّعليميّة .



وللتّقويم التّكوينيّ دور إجباري بالنسبة للمتعلّم ، الّذي يتاح له من
خلاله ، التعرّف على المسافة التّي تفصله عن الهدف البيداغوجي ، في حين يسمح
للمدرّس بالتّعرّف على مدى تدرّج المتعلّم في المكتسبات وثغراته .



ومن خلال ذلك ، يعمل التّقويم التّكوينيّ بصفة مستمرّة على تعديل سلوك
التّلاميذ وتصويب تعلماتهم وتصحيح مسارهم التّعليمي بواسطة الأساليب العلاجية
الملائمة .



وبهذه الصّفة يعتبر هذا النمط بالغ الأهمية في تحكم التّلميذ في الكفاءة
سيما وأنّ هذه الأخيرة هي محصلّة كلّ الأهداف البداغوجية المندرجة والمندمجة .
فالتّقويم التّكويني ينصبّ على تقويم مدى بلوغ هذه الأهداف . ومن ناحية أخرى ،
فباعتبار بيداغوجية الكفاءات هي بيداغوجية الإدماج والشّمولية ، فإنّ أهّم شروط
التّقويم التّكوينيّ تكمن في مراعاة مبدأ الإدماج . وتحقيقا لهذا المبدأ يتّخذ
التّقويم التّكوينيّ أشكالا عدّة وإجراءات خاصة نوردها فيما يلي :



-2 – 1التّشخيص .


ويقصد به ، التقاط المدرّس معلومات ومؤشّرات حول مدى تقدّم تعلّم التّلميذ
، بغرض اكتشاف نقاط الثّغرات لديه . وإذا كان التّشخيص إجراءً ضروريا في وضعية
الانطلاق ، بحيث يسمح بضبط بعض المكتسبات وهيكلة مكتسبات أخرى ، فإنّه ممارسةٌ في صميم العمل التّعليمي . هذا
بالنظر إلى مبدأ الإدماج الّذي يتطلّب أساسا الوقوف عند المكتسبات القبلية للتلميذ
لتمكّنه من بناء معارفه الجديدة . لذلك وتماشيا وخطوات اكتساب الكفاءة ، يرمي
التّشخيص إلى إدراج أنشطة تقويميّة بغرض هيكلة المكتسبات وتدعيمها .



- 2 – 2-
الانطلاق من أخطاء التّلاميذ واستغلالها .



لم يعد الخطأ كما كان عليه في النّظام التّربويّ التّقليديّ وسيلة لإقصاء
التّلاميذ بل أصبح ارتكاب الأخطاء لدى المتّعلميين ظاهرة طبيعية لامفرّ منها ،
توجد حيثما يوجد الاكتساب والتّحصيل ، ويعود تعثّر التّلميذ في تعلّماته في نظر
هؤلاء إلى أسباب عدّة يمكن التّحكم فيها .



ويرجع علماء النّفس المعرفي هذه الأخطاء إلى جملة من العوامل ، منها عدم
ملاءمة المعارف التعليمية – التّعلمية أو
إلى خلل في طرق تحصيل التّلميذ أو إلى قصور مكتسباته القبلية . كما يرى
التّعليميون في هذا الصّدد أن الأخطاء يمكن أن تكشف للمدرس على مستوى تصورات
التّلاميذ وعلى استراتيجياتهم المعرفية مما يمكنه من تَكْيّف التّعليم في اتّجاههم
. والأخطاء يمكن اعتبارها مؤشّرات دالة على قصور التحصيل لدى المتعلم .



يمكن الانطلاق منها وتحويلها إلى أهداف تعليميّة . وعلى هذا الأساس ،
يُعدُّ دور المدرّس حاسما في الوقوف عند طبيعة العراقيل التّي تحُولُ دون تحقيق
الأهداف التّعليميّة وجعل هذه الأخطاء لاوسيلة لإقصاء التّلميذ وعقابه وإنّما
مُحركا لتعلّمه .



- 2 – 3 - خطوات التّقويم
التّكويني .



يتم هذا النمط كما سبق الإشارة إليه تماشيا وتدرّج كفاءة . ويرى
التّعليميون في بيداغوجية التّحكم أنسب الأساليب وأكثرها ملاءمة للتّقويم
التّكويني . ومن خصوصيات التّدريس في هذه
البيداغوجية :



- تحديد الأهداف على مستوى الكفاءات القاعديّة أو المرحلية .


- ترتيب الأهداف ترتيبا هرميا .


- وضع مؤشّرات لكلّ كفاءة من الكفاءات القاعدية أو المرحلية .


- تحديد المحك : في التّقويم التّكويني لايُعْتَمَدُ المِعيَارُ كمرجع
وإنّما المحك ، وهذا بإبراز الأهداف الإجرائيّة التّي نقيس في ضوئها الأداء .



- إعداد بنود الاختباربحيث تتّخذ الأسئلة صورة إنجازات عاجلة ، سريعة ،
آنية ، جزئية يكون تدرّجها تبعا لتدرّج الأهداف الإجرائية ومقاطع التعليم . ومن
الأدوات الأكثر شيوعا وملاءمة في التقويم التّكويني الاختبارات الموضوعية ،
كالاختيار من متعدّد واسئلة تسمح للتلميذ بالتّقويم الذّاتي .



- 2 – 4دور المدرّس والمتعلّم في التقويم التّكويني .


في ضوء ما تقدم ، فإنّ دور المدرس في إطار المقاربة ، لاينحصر في رصد أخطاء التلاميذ كما هو شائع
في التّقويم التّقليدي . إنّما تَسْيير عملية التّعلّم وتوجيهها نحو الأهداف
المرسومة ، إذا نحن بصدد بيداغوجية التّوافق والنّجاح ، لا الإقصاء . لاشكّ في أنّ هذه المهمة تتطلب
هي الأخرى من المدرّس كفاءات منها : التّحكّم في استراتيجية التقويم ونوجزها فيما
يلي :



- معرفة وظائف التقويم وفهمها .


إنّ الانطلاق من معرفة واضحة لأهداف التّعليم ولمراحله ولخصوصياته يتيح للمدرّس إدراك وظيفة التّقويم
. إنّ أولى التساؤلات في التّكوين وفي التّعليم ، ينبغي أن تكون بخصوص التّغيّرات
المراد إحداثها لدى المتعلم ، أي حول رهانات التكوين إذا ماتسنى له ذلك إدراك
أهمية التّقويم .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: رد: الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات   الجمعة أبريل 23, 2010 1:11 am

- القدرة على صياغة الأهداف البيداغوجية
صياغة إجرائية .



الجدير بالذكر ، أن المقاربة بالكفاءات لاتحدث القطيعة مع بيداغوجيا
الأهداف بل أنّ هذه الأخيرة لاتزال بمثابة العمود الفقري بالنسبة للتدريس بواسطة
الكفاءات .



- القدرة على إنجاز أنشطة تقويمية وتنويعها .


ويدخل في هذا السّياق ، إعداد
التمارين المختلفة ، واختيار وبناء الوضعيات التّقويميّة التّي تمكّن التّلميذ من
استثمار مكتسبات لبناء أدوات وشبكات التقويم وتطبيقها






- اختيار وتحديد المؤشرات .


ويتمّ هذا بتحليل حقل التعلّم وإجراء عملية مسح للمادة الدّراسيّة
واستخلاص من محتوياتها أهّم المؤشرات الدّالة على الكفاءة .



- القدرة على تحليل نتائج تعلّم التّلاميذ .


تتضمّن هذه الخطوة ، القدرة على
إصدار الحكم وتقدير مستوى الإنجاز استنادا إلى محكات مناسبة . التّعرّف على طبيعة
العراقيل التّي تواجه التلميذ وتحليلها ومعرفة أساليب التّوجيه الممكنة وقنواتها
كالاستدراك وبيداغوجية الدّعم وأهمية الوظائف المنزلية .



وإذا كان دور المدرّس في التّقويم التّكويني حاسما نظرا للمهام المنوطة به
، فإنّ دور المتعلّم لايقلّ أهمية بحيث أنّه طرف فعّال فيه يدرك من خلاله حدود
مكتسباته ونقائصه ويبذل جهدا لتجاوزها . وبذلك يدخل في مهام المتعلم التصحيح
الذّاتي والتّصحيح مع الرّفاق .



انطلاقا من الخصائص والمهام السّابقة الذكر يتّضح أنّ الوظيفة الأساسيّة
في التّقويم التّكويني تكمن في تحقيق
الفعالية البيداغوجية لاغيرها.



- 3 التّقويم
التّجميعي
.



يهدف التّقويم النّهائي أو التّجميعي عموما، إلى قياس مستوى تحصيل
المتعلّم ، مقارنة بأهداف تكوينية محدّدة سلفا في التّدريس بالكفاءات .



ينصبّ التّقويم التّجميعي ، على الكفاءة الختامية المدمجة ، المنتظر
ظهورها في نهاية فترة تعليميّة أو طور مقرّر دراسيّ . يرمي هذا النّمط إلى سبرمكتسبات
التّلميذ المعرفية والمهارية والوجدانية ، للتعرّف على مدى بلوغه الملمح المستهدف
في نهاية التّكوين . والجدير بالذكر أنّ أهم ما يسعى إليه أسلوب التّدريس بواسطة
الكفاءات ، التّوصّل إلى نتائج ملموسة
وإجرائية للتعليم . فالوظيفة الأساسية في التّكوين ، ليست هي التّعلّم من أجل
الاكتساب ، إنّما من أجل الممارسة والتّطبيق .



وفي هذا المنظور ، فإنّ عملية التّقويم ، تحمل في طيّاتها رهانات ، تكمن
في فقدرتهاعلى توجيه التّكوين نحو أهداف عملية والتّعرّف على مدى تحقيق هذه
الأهداف ، والاستقصاء عن أسباب الإخفاق فيها وقياس النّتائج الاجرائيّة التّي
تُسْفِر عليها لعملية التّكوين .



بهذه الصّفة ، يكون للتّقويم النّهائيّ طابع شمولي ، تشترك فيه أطراف عدّة
. والتّقويم التّجميعي ، من حيث أنّه
حوصلة لمجمل مكتسبات ومهارات المتعلم ، إنّما يتمّ بغرض إثبات كفاءة هذا الأخير في
مجال معيّن ، وهو يؤدي بذلك وظيفة التّأهيل.



ومن ناحية أخرى ، فإنّ لهذا النمط التّقويمي دور حاسم في مسار التّلميذ
التّعليمي . وتكمن خطورته في كونه أساس التّوجيه . أنّ التّوجيه المدرسيّ والمهنيّ
للتّلميذ يتوقف على مدى مصداقية هذا التّقويم ، بقدر مايكون التّقويم التّجميعيّ
سليما بقدر مايكون التوجيه صحيحا وفعالا .



-3 – 1 خطوات
التقويم التّجميعي وإجراءاته في التّدريس بالكفاءات .



هناك مراحل رئيسية ينبغي اتّباعها في التّقويم التّجميعي :


- تعريف الكفاءة أو الكفاءات المراد تقويمها ووصفها وصفا مفصلا .


- عزل الوضعية أو الوضعيات التّعليمية المتّصلة بالكفاءة مع وصف الظروف
التّي تجري فيها هذه الكفاءة .



إنّ الكفاءة لايمكن فصلها على مجال العمل والممارسة ، ولايمكن ملاحظتها
وقياسها إلاّ= في سياق وضعيات حيّة.



- حصر المؤشرات والأداءات الدّالة على وجود الكفاءة .


- تحديد المحكات الحكم على الكفاءة .


- تحديد ووصف القدرات التي تنطوي عليها الكفاءة والسّلوكات التّي ينبغي أن
يُظهرها المتعلم في نهاية مساره التعليميّ .



- تحديد الأهداف التّربويّة لكل مرحلة من مراحل الدّرس بحيث تُغطي هذه
القدرات الأهداف التّربويّة في المجالات الثلاثية .



- تحديد المحتويات ( معارف – مواقف – مهارات ) التّي تستلزمها لتحقيق هذه
الأهداف .



- وضع جدول تخصيص تتقاطع فيه القدرات بالمحتويات المحدّدة .


استخلاص من الجدول المؤشرات السّلوكية الدّالة على الأداءات المطلوبة في
الكفاءة .



- تحديد الأوزان وعدد الفقرات لمختلف الجوانب المتصّلة بالكفاءة .


- بناء أداة للتّقويم . أي إعداد التّمارين والأسئلة بحيث يختبر كلّ سؤال
جانبا من الكفاءة ( الأداء ).



إنّ أنماط التّقويم السّابقة الذكر ، يلخصها " روجييرز " في مباحثه حول الكفاءات
، مشيرا إلى ثلاثة وظائف رئيسية في تقويم الكفاءة .



- وظيفة توجيه التّعليم : ويقصد
بها الوقوف عند المكتسبات السّابقة للتّلميذ لتمتينها باعتبارها أساسية لبناء
التّعليمات الجديدة .



- وظيفة التّعديل والتّصويب :
وتتّصل بمرحلة العمليات وتندرج في سياق عملية التعليم والتّعلّم .



- وظيفة التأهيل : تتّصل بمخرجات
التّعليم وتعني إثبات المؤهلات .



في الجدول الموالي ملخّص لأنماط تقويم الكفاءة وخصوصياتها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: رد: الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات   الجمعة أبريل 23, 2010 1:13 am







-3- 2- شروط اختيار الكفاءة النّهائية المدمجة.


يستهدف التّقويم النّهائي التّجميعي ، التّعرّف على مدى تحكّم التّلميذ في
الكفاءات النّهائيّة المدمجة ، المصاغة على مستوى الوحدات التّعليميّة –
التّعلميّة ( العودة إلى منهاجية التّدريس في الوثائق المرافقة لبرنامج التّعليم
الأخيرة ) .



ومن شروط اختيار الكفاءة
النّهائيّة المدمجة .



-3 – 2 – 1 بناء الوضعيّة التّقويميّة .


نظرا للطّابع الشّمولي الّذي تكتسيه الكفاءة ، يشترط في التّقويم
النّهائيّ وضع المتعلّم أمام وضعية – مشكلة ، تنطوي على وضعيات عائليّة مماثلة لها
، وضعيات ثرية ، تعبّر عن مختلف جوانب الأداء المتصّلة بالكفاءة المراد تقويمها .



ينبغي أن تكون الوضعية التّقويمية ذات طابع اندماجيّ ، أي مدمجة الجوانب
وأن تكون ذات دلالة ،يجسّد المتعلّم من خلالها مختلف مكتسباته المعرفية والمهارية
والسّلوكيّة .هذا مايُظهر أهمية بعض الأدوات
: كالمشروع وحل المشكلات والملاحظة ) فلاجدوى من الأسئلة المتفرقة التّي
تتنافى والطّابع الاندماجيّ للكفاءة .



-3- 2 -2 – صدق الاختبارات .


ليكون الاختبار صادقا ينبغي أن تكون الوضعية التّقويمية جديدة بالنسبة
للمتعلّم أي لاتشبه الوضعيات المُعَالجَة أثناء التّعلّم – ومن حيث صدق بنود
الاختبارات ، ينبغي أن تَقِيسَ الأسئلة ، الكفاءة موضع التّقويم لاغيرها . هذا
مايستلزم تحليل المهمة أو المهام المنتظرة من التّلميذ تحليلا دقيقا .



-3 – 2 – 3اختيار المحكات .


يشترط في التّقويم التّجميعي إذا ، وضع المتعلّم أمام وضعية معقّدة ،
يُظْهِرُ من خلالها مختلف مكتسباته ، وضعية تُمكّن المدرّس من ملاحظة النّشاط موضع
التّقويم ، وقياسه اعتمادا على محكات .



وينبغي التمييز بين المحك والمؤشّر، فالمؤشّر هو عنصر دال على محك. لتحديد
مستوى التحكّم في محك ما يشترط اللّجوء إلى عدّة مؤشّرات.



والمحكات كما سبقت الإشارة إليه هي تلك الخصائص والمواصفات التّي ينبغي
على المتعلّم التحكّم فيها والتّي تسمح بالحكم على أدائه . في (السّنة الثالثة ابتدائي يكون التّلميذ قادرا
على إنتاج نصٍ يتألّف من أربعة أسطر في
وضعية تواصلية دالة بالنسبة له ).



-3 – 2 – 4 – محكات تقويم الكفاءة.


تبعا للهدف النّهائي المدمج . يقتضي تقويم الكفاءة النّهائية المدمجة ،
تقويما مرجعيا محكيا، ولتحقيق ذلك ،لايمكن الاكتفاء بالوصف الكيفي



ففي تقدير ملمح المتعلّم ، يكون من الضروري ، اللّجوء إلى التّقدير الكميّ
للملمح ،فهذه الممارسة تتيح للمُقوِّم قياس ومعرفة موقع المتعلّم في مساره التّعليميّ، ومدى تحكمه
في البرامج المدرسيّة. على أن يكون ذلك بتحديد محكات ملائمة.



إنّ تقويم ملمح المتعلّم معناه حوصلة مجمل مكتسباته ، وهذا يُحِيلُنا
بالضّرورة إلى التّقدير الكميّ أي إلى عملية التنقيط ويبررها ، سيما أنّ هذه
الأخيرة ، لايَزَال يُعتمدُ عليها في نظام الإدارة المدرسية . لذا ينبغي أن تُحضى
بمصداقية عالية .



ويلجأ التّعليميون والباحثون في علم التّباري وفي التّقويم الكميّ لتحصيل
التّلاميذ ، إلى انتهاج بعض القواعد التّي تحدد مايسمى بعتبات التحكّم . والمقصود بعتبة التّحكّم، المستوى الّذي يعتبر
فيه المحك محققا. ومن القواعد المقترحة في علم التّباري ، كمعيار في التّقويم
الكمي لإنجازات التّلاميذ .( قاعدة عافيني 80/ 80 ).



- 3 – 2 – 5قاعدة غافيني .


تنص هذه القاعدة على أنّه في حالة إجراء اختبار فردي، فإنّ مستوى الإجابة
يعد مقبولا وكافيا، إذا تمكنّ الممتحن من الإجابة على أربعة أسئلة من خمسة أي إذا
استطاع الإجابة على 80 / من مجموع الأسئلة المطروحة عليه.



أما في حالة تقييم قسم أو مجموعة من الأفراد، فإنّ مستوى الإجابة يعد
مقبولا وكافيا إذا تمكّن 80 / من مجموع الممتحنين من الإجابة على 80 / من مجموع
أسئلة الاختبار. كما تنصّ القاعدة على أنّ هذا المعيار يلائم تماما التعليم المبرمج . بأنّ يُتّخذ معيار 75 / 75
كمؤشّر للكفاية والفعالية . أي أن يتمكن 75 /
من مجموع الممتحنين من الإجابة على 75 /
من مجموع أسئلة الاختبار ( ف. حناش 1998 )
. ويَعْتَقِد واضع هذه القاعدة أنّ هذه الأخيرة ليست معيارا مطلقا وإنّما أداة
إجرائيّة فَبِمُمَارسَة العمل التّقويمي.



4- أدوات تقويم الكفاءة الختامية المدمجة .


تختلف أدوات التّقويم في مقاربة التّدريس بالكفاءات وتتعدد تبعا للمجال
الّذي توجد فيه الكفاءة ووضعياتها .



وفي هذه المقاربة ، يُنْظَرُ لإلى أدوات التّقويم ، نظرة براجماتية ، تخضع
لاعتبارات محض عملية وغرضيه .



فأدوات التّقويم الختامي ، في هذا الأسلوب التّعليميّ لاتنحصر في اختبارات
التّحصيل كما هو شائع في التّعليم التّقليديّ . لذلك فإنّ الامتحانات النّهائيّة
لايُعوّ
لُ عليها كثيرا. كأداة وحيدة للفصل في
مؤهلات التّلميذ وإنّما هي وسيلة ضمن وسائل أخرى، كثيرة وفعّالة في الحصول على
المعلومات الضّروريّة لتقدير مؤهلات التّلاميذ. ومن هذه الأدوات :



-1 - حل المشكلات .


إنّ
وضع المتعلّم أمام مشكلة ، يعدّ فرصة خصبة ، يبدي المتعلّم من خلالها نشاطات تكشف
على مستوى أدائه ، فيتمكن المعلّم من خلالها من مراقبة سلوكات المتعلم وتقويم
أساليبه في حل المشكل وما ينجم عن هذه الممارسة من مواقف وقدرات معرفية كالقدرة
على تجاوز العراقيل والقدرة على استغلال المكتسبات وتوظيفها ، ومن قدرات وجدانية
كالصبر والمثابرة والارتباك وغيرها من السّلوكات التّي تؤلّف الكفاءة .



- 2 - الملاحظة .

إنّ أهم مايعني به تقويم الكفاءة هو تقويم العمليات
الإجرائية ، كالطرق التّي ينتهجها التّلميذ أثناء أدائه النّشاط ، فلا يقتصر
التّقويم على نتائج التّحصيل بقدر ماينصبّ على طرق التلميذ في العمل وأسلوب توصله
إلى النّتائج . لذلك فإنّ طريقة الملاحظة أي ملاحظة نمو الكفاءة من انسب الطرق
وأكثرها فعالية لاسيما في تقويم المهارات الحركية والسّلوك الانفعالي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: رد: الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات   الجمعة أبريل 23, 2010 1:14 am

- 3 - المشروع.


وأهم
مايميّزه ، تمركزه حول مشكلة ،تعبّر عن اهتمامات المتعلّم وتعهد بأدائها . ويُعدُ
المشروع بالنظر إلى مقتضيات إنجازه مجالا خصبا يمكن للمدرس من خلاله تقويم المتعلّم.
غير أنّ للمشروع في مجال تقويم الكفاءات فهو فرصة لدمج المكتسبات بالنسبة للمتعلم
الّذي يجنّد فيها معلوماته المستقاة من مصادر عدّة.



- 4 - الاختبارات التّحريريّة
.



نظرا
للجوانب الفكرية والوجدانية التّي تنطوي عليها الكفاءة ، تتيح الاختبارات
التّحريريّة ، ومنها اختبارات المقال والاختبارات الموضوعية . فرصا ملائمة للكشف
على أساليب المتعلّم في التّفكير والاستدلال والحكم والتّقويم لاسيما في معالجة
مسائل فلسفية أو أدبيّة .



فاختبار
المقال أسلوب لايستهان به. وهو لازم لتقدير جانب من الكفاءة والتّعرّف على مدى السّيطرة على مهارات في
مناطق معرفية كاللّغة والأدب وتقدير مدى السّيطرة على المهارات اللاّزمة في العلوم الطّبيعيّة
والعلمية والرّياضية ( علي أحمد مذكور 1990 ) .



هذا
ما يؤكّد الاختبار النّهائيّ وضرورة استيفائه شروط الشّمولية والموضوعية والصدق .



إنّ
التّدريس بواسطة الكفاءات ، على غرار المقاربات الديدكتيكية المتعاقبة في تاريخ أدبيات التّربية لايمثّل
سوى نموذج ضمن نماذج تربوية عديدة . عَكَستْ ولازالت تعكس الدينامية القائمة بين
عمليتي التّعليم والتّعلّم .



إنّ
المتطلّع لتاريخ حركة التّقويم التّربويّ تستوقفه نفس الحقيقة : إنّ التّقويم لايعدو أن تكون محصلة التّطورات الطّارئة في مجال العلوم الإنسانية وحقول
المعرفة عموما . فكلما حصل تطور في هذه الحقول أدّى ذلك إلى تغيير النظرة إلى
العمل الد يدكتيكي ومنه إلى التّقويم .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
 
الـــتــّقويم بالـــــكــفاءات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح :: الفئة الأولى :: منتدى التفتيش التربوي-
انتقل الى: