منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح

منتدى يهتم بالمواضيع التربوية التي تساعد في نشر العلم وضعيات, أنشطة, دروس, مواضيع, مذكرات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

تتتبرأ ادارة  المنتدى من المشاركات  الغير مسؤولة التي تخرج عن مجال التربية والتعليم

يمنع منعا باتا كتابه اي مواضيع خارج قطاع التربية والتعليم ..... واي موضوع كهذا من أي شخص سيتم ايقافه فورا ...

يتوجه مجلس ادارة المنتدي بالشكر لجميع الاعضاء والزوار الكرام ، ويتمني من الجميع المشاركة في تطوير التعليم ، بالتوفيق للجميع.

 تعتذر إدارة المنتدى عن كل إشهار قد يظهر على صفحاته ، و هو غير لائق بمقام التربية و التعليم.

شاطر | 
 

 استراتيجية التكوين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 785
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
الموقع : http://bahbah.montadarabi.com

مُساهمةموضوع: استراتيجية التكوين   الجمعة أبريل 23, 2010 1:02 am

r لا شك أن ما يسم العصر الراهن من تطورات
معارفية جديدة ومبتكرات تكنولوجية حديثة، قد أدخل العالم في منافسة مفتوحة على
جميع الاحتمالات، ووضعه أمام تحديات تفوق أحيانا كل التصورات، حتى أن الدول
والمجتمعات وجدت نفسها من حيث لا تدري في سباق مرير مع الزمن في عهد لا يؤمن بغير
تجدد المعارف وتواصل الكفاءات لضمان البقاء أو بعث الحياة.








ولا ريب أن هذا الواقع المفروض هو ما دفع بالعديد
من البلدان إلى إعادة بقلم: مصطفى بن
حبيلس





النظر في سياساتها وضبط خططها وإعداد عدتها بما
يؤكد جدارتها في هذا الصراع العالمي غير المتكافئ، متعدد الجبهات. ولعل ذلك ما
يفسر حركات الإصلاح العارمة الجارية على قدم وساق على أكثر من صعيد في مختلف
الجبهات، ولاسيما منها تلك التي يشهدها قطاع التربية والتعليم في المجتمعات التي
ارتأت أن تراهن في استثمارها في الإنسان عبر إعداد الناشئة بما يمكّنها من استيعاب
عالم الغد الجديد الموجه تقنيان ومن التفاعل معه إيجابيا، خصوصا " أن المجتمع
العالمي قد تحول من مجتمع صناعي كبير إلى مجتمع معلوماتي فائق التطور".











ونظرا لأن التعليم هو بامتياز القطاع المخصص
لاحتضان العمل التربوي، و أن إعداد الناشئة يتم فيه وفقا للسياسة التي توجهه، ولما
يسطره القائمون على شؤونها من أهداف ويسخرون له من إمكانات التنفيذ، فمن البديهي
القول إن نجاح التعليم وفشله مرتبطان لا محالة بمدى نجاح هذه السياسة أو فشلها في
أي نظام من الأنظمة. وهو الأمر الذي يفضي إلى جملة من الاستنتاجات، نوجزها في
الآتي:











أولا: إن الدول التي تولت إصلاح أنظمتها التربوية
هي من تبين لها أن شيئا ما في سياستها التعليمية ليس على ما يرام؛





ثانيا: إن إصلاح النظام التربوي يقتضي قبل أي شيء
آخر تعديل سياسة التعليم؛





ثالثا: إن تعديل سياسة التعليم يفترض تغيير
الاستراتيجيات العاثرة التي لا تضمن تحقيق الأهداف المراد تحقيقها أو تحول دونها؛





رابعا: إن الإستراتيجية البديلة لا بد من أن تكون
مؤسسة على فكر جديد يستوعب احتياجات الأمة الآنية والمستقبلية ويمكّنها من مواكبة
العصر بما يعود على المجتمع بالرقي والنماء في كافة المجالات.





ومن هنا
يمكن مقاربة عمليات الإصلاح التي شهدتها الأنظمة التربوية العالمية لتحديد
سياساتها والاستراتيجيات المعتمدة فيها والأسس التي تقوم عليها، وصولا إلى مظاهر
التجديد التي تتميز بها.











ولا ريب
أن المتصفح لأدبيات التربية
والتعليم سرعان ما يعي أن السياسة التقليدية التي سادت قطاع التربية والتعليم في
مجتمعات العالم إلى سنوات قلائل خلت كانت سياسة تعليمية، تهدف بالأساس إلى منح
المتعلم ما تراه هي ذاتها مناسبا له من معارف وخبرات،كما يدرك أيضا أن ما تقدمه
المؤسسات التعليمية من تعلمات نظرية وتطبيقية ظل شديد الارتباط بقدرات المعلم
ومستواه، باعتباره مصدر المعرفة والثقافة الوحيد في المؤسسة التعليمية، ولا أحد
سواه.











ولذلك، ظل المدرس مرتكزا لهذه السياسة ومصب
اهتمام التربويين الرواد منهم والتابعين ، والركن الأساس في العملية التعليمية
كلها التي ظلت إلى وقت ليس ببعيد
تقوم على عملية التلقين كأداة
لتنفيذها، حتى أن الوثائق و البيداغوجيات
التي اصطحبتها جاءت لمرافقة الفعل التعليمي لا التعلّمي الذي يقوم فيه المعلم بالدور الأول والأخير.











أما الاستراتيجة البيداغوجية الجديدة المعتمدة في
إصلاح منظومتنا التربوية والمصطلح عليها في بلادنا بالمقاربة بالكفاءات، وبدرجة أقل الاستراتيجيات
الحديثة الأخرى القائمة على الطرق النشطة أي الطرائق التفاعلية والتعاونية،
فالمعلوم عنها أنها في مجملها استراتيجيات تعلّمية تعنى بالمعارف والسلوكات معا وتهدف
إلى تمكين المتعلم مما يلزمه منها آخذة في الاعتبار قدراته وميوله وخياراته.











ولئن كان ذلك ما يميز هذه الاستراتيجيات عن
سابقاتها فإن للمقاربة بالكفاءات خاصية أخرى تنفرد بها عما سواها وهي أنها فضلا عن
قيامها على إكساب الكفاءات وإدماجها، تنطلق من إشكاليات ووضعيات يعدها المدرس
ويطالب المتعلم بدراستها وحلها في إطار العمل الموكل إليه ضمن الفوج، على أن يكون
ذلك داخل القسم أو خارجه، ما يؤكد أن البيداغوجيات المصطحبة لها وضعت خصيصا
لمرافقة الفعل التعلّمي الذي يعود الدور الفاعل فيه للمتعلم بامتياز ، وأنها تهدف
إلى إدماج المتعلم بعد تمكينه من استعمال كافة التعلمات المحرزة منذ بداية مساره
الدراسي.











وذلك ما يؤكد أن السياسة التربوية في العصر
الحديث قد أخذت منعطفا جديدا، كما اتخذ البحث بموجبها وجهة مغايرة تماما لما كان
عليه قديما، إذ صار المتعلم قبلة الباحثين ومحور اهتماماتهم بعد أن صار الفعل
التعليمي فعلا تعلّميا. وفي ذلك تحول نوعي مهم، و تطور مشهود للعملية التعليمية/
التعلمية في المنظومات العالمية. وما كان هذا ليحدث لولا استبدال الاستراتيجية
القديمة بأخرى جديدة تراهن على الركن الأساس في هذه العملية:التلميذ.











و تجدر الإشارة إلى أن الثورة المعلوماتية
الكاسحة التي أخذت في اجتياح العالم مذ أواخر القرن الماضي ولا تزال، ما فتئت تقلب
الموازين رأسا على عقب، حتى أن الدول التي سارعت إلى تجربة الإصلاح وجدت نفسها
مضطرة لإعادة النظر في تجربتها الإصلاحية من جديد وبتمعن كبير. و الملحوظ أن السبب
في ذلك لا يخرج عن أحد الأمرين: إما أن الإصلاح لم يرق بالتعليم إلى المستوى
المأمول في هذه الدول، وإما أنه جاء نوعا ما متأخرا فلم يقو على الصمود طويلا أمام
تطورات العالم السريعة وما يسمها من تجديد.





ومهما كان السبب، ففي كلتا الحالتين يتبين في ظل
الكم المعرفي الهائل المطّرد أن إصلاح المنظومة التربوية لن يكون بالمرّة عملية
مكتملة بحيث لا تقبل من فترة لأخرى المراجعة.











فبعد فشل البيداغوجيات التقليدية في الاستجابة
لمستلزمات الحياة قديما، وتعثر البيداغوجيات العصرية حديثا، ها هي البيداغوجيا
الجديدة ما إن وضعت على محك التجريب في دول، ، وسرعان ما اعتمدت في أخرى حتى أخذ بعضهم في البحث عن أنجع الأطر
لاستغلالها في ضوء توجيهات المنظرين الملحة على ضرورة الانتقال من سياسة تعليم وتعلّم إلى سياسة تكوين، و ضبط
الاستراتيجيات وفق هذا الاتجاه الأخير، القائم
على إعداد الفرد إلى عالم الشغل بعد تزويده بالكفاءات التي تمكنه من الاندماج
مهنيا في المجتمع.











بهذا
المنظور الأخير، يلاحظ أن التكوين الذي كان يعد من مدخلات التعليم الأساسية قد أخذ
بعدا آخر أهم وأوسع بكثير مما كان عليه، إذ صار محور عناية الساسة والباحثين و
المربين بشكل لم يعهده من قبل. وبحكم عدد المصطلحات والمفاهيم المتداولة في الساحة
يتبين مدى قدرته على التنوع والتأقلم مع أوضاع الحياة الراهنة وظروف المتعلمين،
ومن ذلك: التكوين المهني، التكوين المستمر، التكوين عن بعد، تكوين المكونين،
وأخيرا التكوين التفاعلي الذي تقوم فيه الأجهزة الرقمية المتحكم فيها عن بعد بدور
رئيس، وتقدم صورا ثلاثية الأبعاد يتعامل معها المتكون في عالم افتراضي شبيه
بالواقع.











وليكون التكوين على مستوى عال من الجودة في إعداد
الناشئة وإدماجها ثقافيا ومهنيا في الحياة، فذلك يعني ضرورة مقاربته بالمفهوم
الجديد، بمعنى ألا ينظر إليه على أنه جزء من عملية التعليم أو هدف من أهدافها،
وإنما باعتباره مبدأ وخيارا استراتيجيا يرقى ليشمل مفهوم التربية ومفهوم التعليم
معا، ويطمح لحلول محلهما تدريجيا كبديل واعد .












إن هذه النظرة المتطورة للتكوين تكرّس حقيقة تطور
السياسات والممارسات القائمة على الإدماج، كما تفسر تنوع العمليات التكوينية،
واختلافها عن بعضها وفقا لمتطلبات المجتمع، ولمستوى التكوين المراد بلوغه،
والأهداف الموضوعة له من جهة، ووفقا لوضعيات المتكونين ومستوياتهم، وقدراتهم،
واهتماماتهم، ومنتظراهم من جهة أخرى. هذا مع الإشارة إلى أن عملية التكوين لا بد
أن تكون موجهة لصالح كل من المتكونين والهيئة المكوّنة ( الدولة) التي تعمل على
تحسين أدائهم ورفع مردوديتهم من أجل بلوغ أهدافها، علما أن الدور المنوط بالتكوين
أيضا إنما هو المساهمة في إرساء ثقافة تقوم على القيم التي تسمح لكافة الطاقات
باستغلال كل الإمكانات المتوفرة لديهم، وبالمشاركة الكاملة وبتقانة عالية في
رهانات الدولة وتحدياتها. و هو ما يقتضي بالضرورة إلى الحرص على بناء كل عملية
تكوين بما يضمن فاعليتها، ومتابعتها على أي من المستويات للتأكد من سلامة خطتها
وحسن سيرها وبلوغها الهدف المنتظر.











و الجدير بالملاحظة أنه مهما اختلفت أنواع
التكوين، ومهما تباينت آلياته وأهدافه وطرائقه فإن الغاية منه تظل ممثلة في إعداد
الفرد لولوج عالم الشغل عبر تدريبه على ما يحقق له هذا الغرض في نهاية المسار.
ولذلك وجب أن يكون قائما على استراتيجية منهجية تأخذ بالحسبان:





مدخلات التكوين، وتشمل خبرات المتعلم المكتسبة
ومستواه المعرفي والارتقائي وقدراته العقلية، ومهاراته وميوله ودوافعه للتكون.





عمليات التكوين، أي جميع العمليات التي تتعلق
بالجانب التنفيذي، أي بالفعل التعليمي التكويني ذاته، الذي تتحقق عبره مخرجات
التكوين، وذلك بكل ما تستلزمه من مرفقات الأجرأة و التنفيذ.





مخرجات التكوين، وتتضمن كل ما يمكن أن يصل إليه
المتكون من نواتج في جوانب التعلم والتدرّب في موقف تكويني ما أو عدة مواقف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bahbah.montadarabi.com
 
استراتيجية التكوين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم المقاطعة الثالثة حاسي بحبح :: منتدى انشغالات الأسرة التربوية-
انتقل الى: